الثلاثاء، 13 أبريل 2021

 اجتماعيات (9):

طَريقةُ نعي المتوفّى في بلاد الشام!؟

بسم الله الرحمن الرحيم

(رَبَّنَا: عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا، وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ.

رَبَّنَا: لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا، وَاغْفِرْ لَنَا.

رَبَّنَا: إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).

(رَبَّنَا: افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ).

أرسل إليّ أحد الإخوة الأفاضل رسالةً نصّية في نَعي مُتوفىً من بلاد الشام!

وبلادُ الشام كما لا يخفى على أحد هي فلسطين وسوريا ولبنان والأردن.

ذُكر فيها:

إخوة الفقيد.

أبناء الفقيد.

أبناء إخوة الفقيد.

أبناء أخوات الفقيد.

أحفاد الفقيد.

أبناء عمّ الفقيد.

أبناء عمّات الفقيد.

أبناء خال الفقيد.

أبناء خالات الفقيد.

أنسباء الفقيد.

أصهار الفقيد.

ثم ذكروا عمومَ عائلات هؤلاء المذكورين أيضاً.

فإذا توفي واحد مثلُ عداب الحمش اليومَ أو غداً، فكم صفحةً سَيُكتب في نعيه؟

فأنا تزوجت (5) زوجات، لهنّ ثلاثةَ عشر أخاً من الأحياء اليوم، سوى من ماتوا!

ولهنّ ثماني عشرة أختاً من الأحياء، لهنّ أكثر من (50) ولداً.

ولهنّ أصهار كثيرون.

وللفقير (6) أبناء إخوة، و(11) أبناء أخوات.

وللفقير (21) ابن عمّ، (و25) أبناء عمّات.

وللفقير (6) أبناء خال، و(22) أبناء خالة.

وللفقير (4) أولاد عمّ، و(24) أولادهم.

وللفقير (18) عديل، و(8) أصهار.

وللفقير (13) ولداً وبنتاً، وله (25) من الأحفاد.

وله أكثر من (500) تلميذ، يمكن يأخذون على خواطرهم، إذا لم تذكر أسماؤهم من بين الحزانى والمتأثّرين بوفاته.

وهذا يعني أنّ نعي رجلٍ مثل عداب الحمش؛ يحتاج إلى جريدةٍ مستقلّة لنعيه الشريف!

والسؤال إلى جميع هؤلاء الفهمانين من أهل الشام:

إذا كانت هذه المناسبة حزينةً، وفي موقف عِظةِ ورهبةِ الموت؛ فما ذا يعني لكم تعداد أسماء الحزانى والثكالى فرداً فرداً، مع صفته الاجتماعية، أوالعلمية.

ومن الذي أخبركم بأن أنسبائه وأصهاره وعدلائه، جميعهم قد حزنوا عليه؟

وهل في الموت مباهاة أيها الغافلون؟

والسؤال الأخير: هل ذِكْرُ جميع هؤلاء المذكورين وغير المذكورين، يزيدون في حسنات المتوفى حسنةً واحدةً؟ 

لذلك أوصي أولادي وصيةً لازمة، وأنصح جميع إخواني، بأن يلتزموا بهذه الصيغة عند نعي أحد موتاهم.

قطوف من الآلام، وهذه الجملة تحمل في طيّاتها كثيراً من المعاني.

عداب الحمش في ذمّة الله تعالى

في صباح يوم كذا بتاريخ كذا؛ انتقل من ضيق الدنيا، إلى سعة الآخرة؛ الفقير إلى عفو ربّه الرحيم القدير عداب بن محمود الحمش.

نسأل له من الله تبارك وتعالى العفوَ والمغفرةَ.

ونرجوكم إخواني الأفاضل له الدعاء.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم

والحمد لله على كلّ حال.

وانتهى.

وحديث (اذكروا محاسن موتاكم) حديث ضعيف!

أنا والله أستحيي عندما أرى صفحاتِ النعي هذه، وأستخفّ بعقول الناعين أجمعين!

لأنّ تعداد أسماء الناعين؛ لا يعني شيئاً، سوى أنّهم يريدون أن يقولو: إنّ أهل المتوفى أسرة مرموقة فيها أعداد كبيرة، ولها امتدادات كثيرة، فلديها الدكتور فلان والمهندس فلان والشاعر فلان والضابط فلان!

وهذا عيب!

إنكم في موقفِ عِظَة ورهبة، ولستم في مناسبة ارتفاعٍ وتفاخر واعتزاء!

]رَبَّنا: ظَلَمْنَا أَنْفُسَنا، وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنا؛ لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ[.

هذا.. وصلّى الله على سيّدنا محمّد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه وسلَّم تَسليماً

والحمد لله على كلّ حال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق