في سَبيلِ العِلْمِ:
أسلوبُ السؤالِ والجواب في الكتابة!؟
بسم الله الرحمن الرحيم
(الحَمدُ للهِ، وسَلامٌ على عِبادِه الذين اصْطَفَى).
أمّا بعد: قيلَ لي: لو أنّك تكتبُ المنشورَ، من دون
أن تجعلَه جواباً لسؤال سائلٍ؛ يكون أقربَ إلى المباحثِ العلميّةِ، وأَوْقعَ في نفوسِ
القرّاء!
إذ انبعاثُ المنشورِ منك إلينا، من دون وساطةِ
سائلٍ؛ يُشعرنا بأنّك صدّرتَ المنشورَ من بناتِ أفكارك، اهتماماً بموضوعه، وحاجتنا
إليه!
أقول وبالله التوفيق: إنّ الأساليبَ الأدبيّةَ التي
حملت إلينا علومَ وآدابَ أسلافِنا وشيوخِنا ومعاصرينا؛ كثيرةٌ جدّاً، ومَن قرأ
البلاغةَ؛ يَعلَم أنّ أجملَ أساليب البيان العربيّ؛ حملت إلينا كلامَ الله تعالى «القرآنَ
الكريم».
والذي قرأ القرآن الكريم؛ يوقن أنّه ليس على نمطٍ
واحدٍ في كلِّ سورةٍ، فضلاً عن أن يكونَ أسلوباً واحداً في جميع سُوَر القرآن
العظيم!
وأصدقاء الفقير عداب - كما يقول العمّ فيسٌ -
اقتربوا من خمسة آلاف، وهناك أكثرُ من ألفٍ ينتظرون قَبولِ صداقتهم، إلى جانب
عشرةِ آلاف من المتابعين!
ومن البدَهيِّ أنّ هؤلاء جميعَهم؛ لا يمكن أن
يكونوا على رغبةٍ واحدةٍ، ومزاجٍ واحدٍ حِيالَ أسلوبي في تناولِ المسائلِ العلمية
وغير العلميّة.
ومُذْ غدا «الفيس» يُظهر لي عددَ قرّاء مَنشوراتي؛
لم أجدْ منشوراً واحداً قرأه ألفُ متابعٍ و صديقٍ، إنّما قرأه أكثرُ من ألف!
فإذا أفادَ كلُّ قارئٍ من هؤلاء الأفاضلِ فائدةً
واحدةً من كلّ منشور؛ فقد كسبتُ ألفَ حسنةٍ، والحسنة بعشر أمثالِها - في الحدّ
الأدنى - فيكون الفقير عدابٌ يكسبُ في كلّ
يومٍ عشرةَ آلافِ حسنة!
ولا أظنّ واحداً منكم يظنّ بأنني أقترفُ مائةَ سيّئة،
في كلّ يوم!
فلو وقعتُ بهذه الآثام - لا سمح الله تعالى - يبقى
لي ممّا يرفعه الملكان إلى صحيفتي الخاصّة (9900) حسنة، وهذا فضل عظيمٌ من الله
تعالى، أظنّه ينجيني في ساحةِ الحسابِ، بين يدي الحقّ تبارك وتعالى.
بناءً على ما تقدّم؛ عليك - أخي القارئ الكريم - أن
تَشطبَ من ذهنك أنت السطرَ الأوّلَ، الذي ضايقك من المنشور، وأنا أتوقّع أنك لن تَنفُرَ
من أسلوبي البيانيّ فيما تبقّى منه، هذا إذا لم تستمتع ببعضِه على الأقلّ!
والله تعالى أعلم.
والحمد لله على كلّ حال.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق