مَسائِلُ حَديثيّةٌ:
هَلْ الحديثُ النبويُّ، ضروريٌّ في حياتِنا
الدينيّةِ !؟
بِسمِ اللهِ الرَحمنِ الرَحيمِ
أرسل إليَّ أحدُ علماءِ الحديثِ الأفاضل رسالةً،
ممّا قال فيها:
«أود أن اطرح هذا السؤالَ، لعلّكم تقدمون إجابةً
يُفيد منها الجميعُ.
لا يَخفى عليكم وُجودُ فئةٍ من الناس، تُبطِلُ
العَمَل بالسُنّة؛ بدعوى أنّها ليست مِن الوَحي وأنّ الوَحيَ؛ هو القرآنُ وحسب،
مُعزّزين مَوقفَهم هذا، ببعضِ الآياتِ الكريمةِ، التي تُوجّه المسلمينَ نَحوَ
القُرآنِ وحسب، وأنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم،
إذا تكلم بغير القرآنِ، فإنّه يتكلم بالحكمةِ؛ لأنّه إنسانٌ عَظيمٌ، وليس
لأنّه مِن الوَحي.
ثُمّ يُؤيدون مَوقفَهم ذاكَ، بأنّ السُنّة «أغلبها»
أحاديثُ آحادٍ، فهي إذنْ مِن بابِ الظَنّ
ويَختلطُ فيها الصحيحُ مَع الحَسن، مع الضعيف، مع الموضوع، فكيف نكون مطالبين
بالظن؟
ثمّ قد يَستحضرون شواهدَ من الصَحيحين وقعَ فيها
إشكالٌ ما؛ ليُسوّغوا الطعن بكلّ السنة، ويَقولوا: لا حُجّة فيها، فحسبنا القرآنُ
وما تَواتر عَمَليّاً، مِن كيفيّة أداءِ الصلاةِ ونحوِ ذلك، ممّا هو مُجمَع عَليه.
راغباً أن تَكون الإجابةُ على صَفحة «الفيس»
لِيَعُمّ النَفعُ؛ إنْ رَأيتم ذلك» انتهى.
أقول وبالله التوفيق:
الإجابةُ على هذه الأسئلةِ؛ قد تحتاجُ عدّةَ
حلقاتٍ، وسأحاول الاختصار ما استطعتُ.
أوّلاً: ليست الدعوةُ إلى الاقتصار على القرآن
الكريم، والمنقولِ بالتواتر العمليّ من السنّة النبويّة بغريبةٍ على تراثنا
الإسلاميّ.
فقد أخرج البخاريُّ (4432) ومسلم (1637) من حديث
عبدالله بن عبّاسٍ؛ أنّ الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم في مرضه الأخير الذي سبق
انتقالَه إلى جنان النعيم، قال لعُوّادِه الحاضرين: (هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ
كِتَاباً لَا تَضِلُّونَ بَعْدَهُ) وكان في الحاضرين عمر بن الخطّابِ رضي الله
عنه، فَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غَلَبَ
عَلَيْهِ الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ».
وربما كان قولُ عمرَ هذا من أقوى ما يستدلّ به
هؤلاء المنكرون للحديثِ النبويّ!
بَيد أنّ من المقطوع به تاريخيّاً؛ أنّ كلّ نازلةٍ
تنزل بالمسلمين، أو كلَّ واقعةٍ لا يستحضر عُمرُ فيها عن الرسولِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ حُكْماً؛ كان يجمع مَن يتيسّر له من الصحابة رضي الله
عنهم، ويسألهم: هل سمع أحدٌ منكم من الرسول بخصوص هذه الواقعة شيئاً؟ وهذا يعني
أنّ عمر - حتماً - كان يأخذ بالقرآن والسنّة.
ثانياً: من المهمّ جدّاً أن نُفرّق بين السنّة «خبر
العامّة» وبين الحديث «خبر الخاصّة» كما هو تعبير الإمام الشافعيّ.
فما جاء بنقلِ عددٍ من الرواة الثقات عن عددٍ مثلهم
أو أكثر، ولا يُعلَم له مخالفٌ من العلماءُ؛ فهو السنّة.
وما جاء النقل فيه عن واحدٍ من الصحابة، لا يرويه
عنه إلّا واحدٌ من التابعين، ثمّ لا يرويه عن التابعيّ إلّا واحدٌ من تلامذته؛
فهذا هو خبر الخاصّة وهو الحديث.
والشافعيّ يأخذ بخبر العامّة مطلقاً، ويأخذ من خبر
الخاصّة؛ ما يترجّح ثبوته لديه، ويَقول ما معناه: نحن لا نُهمل خبرَ الخاصّة،
لكنّنا لا نعمل به كما نعلم بخبر العامّة!
إذا رواه أهلُ الصدقِ «نقضي بذلك على الظاهر من
صدقهم، والله وَليّ ما غاب عنّا منهم» كما في الرسالة (ص: 461).
ثالثاً: إنّ مذاهب المسلمينَ التي هي في دائرة
الإسلام، من السنّة والشيعةِ والخوارج اليوم، هي: الحنفيّة والمالكية، والشافعية
والحنبلية والظاهرية والزيدية والإمامية والإباضيّة.
وهي المذاهب التي اعتمدتْها مؤسّسةُ الأزهر، عند
الشروع بكتابة موسوعة الفقه الإسلاميّ، المعروفة بموسوعة «جمال عبدالناصر» والتي
صدر منها خمسة وأربعون جُزءاً، ثم توقّف العملُ فيها.
فإذا اتّفقت هذه المذاهبُ على حكمٍ من الأحكام؛ فهو
إجماعٌ توافقيّ، يترجّح لديّ أنّه مراد الله تعالى من عباده، وهذا يقربُ في معناه
من مفهوم «خبر العامّة» عند الإمام الشافعيّ.
رابعاً: أخبارُ الآحادِ - عند العلماء - تشمل
الخبرَ المشهورَ، والخبرَ المستفيض، والخبر العزيز - وهو نادر - وخبر الواحد
الغريبِ، وهو الذي لا يرويه عن الرسولِ صلّى الله عليه وآله وسلّم، سوى صحابيّ
واحدٍ، وأكثرُ الأحاديثِ المرويّة عن الرسولِ، بإسانيدَ مقبولة؛ هي من هذا الغريب!
بيد أنّ هذا الغريب نفسَه مراتبَ عديدة:
فمنه الغريبُ المتواتر عن الصحابيّ الواحدِ.
ومنه
الغريبُ المشهورُ عن الصحابيّ الواحدِ.
ومنه الغريبُ المستفيضُ عن الصحابيّ الواحدِ.
ومنه الغريبُ العزيز عن الصحابيّ الواحدِ.
ومنه الغريبُ الفردُ المطلقُ، الذي لا يرويه عن
الصحابيّ المنفرد به، سوى تابعيٍّ واحد!
ومنه الغريبُ الذي يرويه صحابيّ مجتهد.
ومنه الغريبُ الذي يرويه صحابيّ عالم.
ومنه الغريبُ الذي يرويه صحابيّ مكثر.
ومنه الغريبُ الذي يرويه صحابيّ طويل الصحبة من أهل
العلم.
ومنه الغريبُ الذي يرويه صحابيّ ظاهريّ، مثل
عبدالله بن عُمَر، وعبدالله بن عَمرو بن العاص.
ومنه الغريبُ الذي يرويه صحابيّ باغٍ من أجل
الدنيا، مثل معاوية وعمرو وبسر وهذه الفئة التي قاتلت من أجل الملك والسيادة،
بشهادة سعد بن أبي وقّاص، وعبدالله بن عُمَر، وأسامة بن زيدٍ، وغيرهم .
ومنه الغريبُ الذي يرويه صحابيّ صغير.
ومنه الغريبُ الذي يرويه معاصرٌ له صحبة.
فهل يجوزُ أن نُعطي حكماً واحداً لهذه المراتب
الحديثيّة والمتباينة؟
خامساً: إنّ كلّ مُصنّف من مصنّفاتِ الحديثِ
النبويّ، يحتوي على كتبٍ وأبواب كثيرة جدّاً، ولو أخذنا «صحيح البخاريّ» نموذجاً؛
فإنّه قد احتوى على (97 - 100) كتاب!
فهناك كتاب الإيمان، والتوحيد، والعلم، والاعتصام
بالكتاب والسنة، والتفسير، والعبادات، والأخلاق والآداب، والسيرة والمغازي،
والفرائض، والجهاد، وفضائل الأمكنة والأزمنة
والأشخاص...إلخ.
ومن وراء عَملنا في المركز الهاشميّ للبحث العلميّ،
على تخريج صحاح البخاريّ ومسلمٍ وابن حبّان؛ تبيّن لنا بوضوحٍ تامٍّ؛ أنّ للبخاريّ
منهجاً متميّزاً في كلّ كتابٍ من كتب صحيحِهِ المائة!
وشروطه في كتب الإيمان والتوحيد والاعتصام؛ ليست هي
شروطَه في الآداب والأخلاق والزهد والرقاق والتفسير والفضائل والمناقبِ!
ومَن لا يَستيقنُ هذه الحقائقَ العلميّة؛ سيتعامل
مع كتب الحديثِ، تعاملَ أولئك الجهّالِ الذين يقولون: إنّ كتبَ الحديث مظنونة
الصحّة، ونحن لسنا مطالبين أن نتديّنَ بالظنّ!
سادساً: إنّ جميعَ القائلين برفضِ الاحتجاج
بالمظنونِ؛ يحتجّون به في حياتهم اليوميّة حتماً!
فإذا أخبرَ أحدَهم ثقةٌ لديه؛ بنى على قولِه
إثباتاً أو نفياً، من دون أن يتذكّر أنّ هذا خبرُ واحدٍ مَظنونٍ، يَحتملُ الخطأ!
ذلك أنّ الخطأَ في حديثِ الثقةِ؛ احترازٌ، وليس
أمراً واقعاً محتّماً.
والذي يدرسُ القواعدَ الحديثيّة دراسةَ متعلّمٍ؛
يتوضّح لديه جوانبُ الاحتياطِ الشديدةِ، التي عمل بها المحدّثون، احتياطاً في
قبولِ الحديثِ أو ردّه!
نعم جميع المحدّثين حصل منهم تساهلٌ في قَبولِ
بعضِ روايات صغار الصحابة ومجهولي الصحبة
والوحدان، ورواياتِ المتقدّمين من التابعين، من غير المشهورين بالعلم؛ لاحتفافِ
رواياتهم بقرائنَ رجّحت حفظَهم لها، في نظر أولئك المحدثين.
في هذه الزاوية يمكن للناقد الحديثيّ أن يكون له
نظرٌ خاصٌّ في قبول بعض تلك الرواياتِ، أو رفضها، ولا تَثريبَ عليه!
أمّا الاحتمالُ العقليّ غيرُ الناشئ عن دليلٍ
ملزمٍ؛ فلا يجوز اعتماده في طرحِ الرواياتِ الحديثيّة كلّها.
سابعاً: من المعروف لدى المشتغلين بعلوم الحديثِ النبويّ؛
أنّ البخاريّ احتجَّ برواةٍ في بعض كُتبِ صحيحه، واعتبرَ رواياتِ بعضهم في بعض
الكتب!
وهناك دراسةٌ علميّة موسّعة قام بها الباحثُ
الدكتور «الدمَراني عبدالله عبدالغنيّ» المصريّ، تناولتِ «الرواةَ الذين أخرج لهم
البخاريّ في المتابعات، وأحاديثُهم في جامعه الصحيح» وجاءت في مجلّدين، عدد
صفحاتهما (1260) صفحة، وكان عددُ الرواة الذين شملتهم هذه الدراسة الماتعةُ (186)
راوياً.
وهناك دراساتٌ علميّة كثيرةٌ، تناولتِ «الوحدان
ومروياتهم في الصحيحين» و«المضعّفون ومروياتهم في الصحيحين» و«المقبولون ومروياتهم
في الصحيحين» و«المجهولون ومروياتهم في الصحيحين» ودراساتٌ تناولت مسألة «الاتّصال
في السند المعنعن» ودراسات تناولت «المدلّسون ومروياتهم في الصحيحين».
وجميعُ هذا الدراساتِ وغيرها؛ أثبتت أنّ صنيعَ
البخاريّ ومسلمٍ في صحيحيهما؛ من أفضل وأدقّ ما يمكن أن يَصلَ إليه جهدٌ بشريّ!
وأثبتت تلك الدراساتُ أنّ البخاريّ ومسلماً كانا
أحرصَ على سنن الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ من جميع أولئك العابثينَ، الذين
يريدون إحداثَ فوضى علميّةً جديدةً، ليس لديهم بدائلُ عنها يُقدمونها للناس!
ثامناً: إنّ الآياتِ القرآنيةَ التي يتمسّك بها
هؤلاء، في ضرورة الاقتصار على القرآن الكريم؛ لا يجوز أن تُقتطع من سياقها، كما لا
يجوز أن تُفهم بعيداً عن التفسير الموضوعيّ العلميّ للقرآن الكريم؛ لأنّ القرآن
كتابُ هداية، وهو مجموعة سوَرٍ، تتناول كلّ سورةٍ موضوعاً أو موضوعاتٍ، هي نفسها،
أو بعضُها يَرِد في موضعٍ أو مواضع أخرى من القرآن الكريم، مرّةً باختصارٍ شديدٍ،
ومرّة باختصارٍ وإجمال، ومرّة ثالثة بتوسّعٍ وإيضاح، سواءٌ كان من أجل «تلوين
الخطاب» بيانيّاً، أو بسبب وظيفة الموضوع ذاته في هذه السورة أو تلك!
(1) قال الله تعالى: (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا
أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ؟ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً
وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51) [العنكبوت].
هذه الآية الكريمة جاءت في سياق متكاملٍ، متى قرأه
الإنسان بتمامه؛ علم أنْ ليس مقصودُ الآية الاقتصار على القرآن الكريم، في حياة
الإنسان الدينية، وإليك ذلك:
(وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ،
فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ
يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (47) وَمَا كُنْتَ
تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ
الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا
الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49) وَقَالُوا
لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ
اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا
أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً
وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51) قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا
بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (52).
طلب المشركون من الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم
إفحامَهم بمعجزاتٍ، من جنسِ ناقة صالح، ومائدة عيسى عليهما السلام؛ فأجابهم الله
تعالى بأنّ محتوى القرآن العظيم ومقاصدَه أعظمَ من هذه الآياتِ التي انتهت بانتهاء
وقوعها، بينما معجزة القرآن الكريم البيانية والعلمية والكونية؛ باقيةٌ بقاءَ
حياةِ بني الإنسان على الأرض!
(2) وقال الله تعالى: (مَا فَرَّطْنَا فِي
الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ) [الأنعام].
وهذه الآية جاءت في سياقٍ، يجب فهمها في ضوئه.
(وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ
رَبِّهِ؟ قُلْ: إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً، وَلَكِنَّ
أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (37) وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا
طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ؛ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي
الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ، ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38) [الأنعام].
ومِن مقصودِ الآية السابقة على موطن الشاهد: هم
يريدون إظهار آية كونية؟ الله قادر على ذلك، بيد أنّ تحتَ أبصارهم أممٌ من المخلوقات
التي تتعذّر على الحصر، أليست هذه آياتٍ تدلّ على وجود الخالق وقدرته وحكمته؟
كلّ شيءٍ في هذا الكون مسجّل في أمّ الكتاب، الذي
هو اللوح المحفوظ، وليس المقصودُ القرآن الكريم!
إذْ ليس في القرآن الكريم ذِكرُ ألف نوع من الطيور،
وألف نوع من الحشرات، وألف نوعٍ من النباتات، فإذ ليس في القرآن العظيم هذه
التفاصيل؛ فليس المقصود بقوله تعالى (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ)
ما ظَنّوه من حصرِ أدلّة الشرع بالقرآن الكريم.
ختاماً: طال المنشور كثيراً، وفي منشور قادم؛ سأوضح
الاستدلالَ الصحيح بالآيات القرآنية التي ظنّوها تطلبُ من الناس الاقتصار على
دلائل القرآن الكريم وحده.
إن شاء الله تعالى وأعان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق