الأربعاء، 25 مارس 2026

  التصوّف العليم:

حُبُّ اللهِ تَعالى رزق!؟

بسم الله الرحمن الرحيم

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) [الأحزاب].

أمّا بعد: دخل أحدُ الزائرين إلى بيتي، فوجدني أستمع أنشودةً لأحد المنشدين المتقنين، فقال لي: حبّذا لو تعدّل لنا بعضَ أبياتِ هذه المقطوعة الشعريّة الجميلةِ، حتى لا يعترضُ علينا أولئك الذين ضيّقوا علينا رحابةَ ديننا الحنيف!

فقرأتُ تلك الأبيات غيرَ مرّةٍ، ثمّ عدلتُ فيها ما أظنّ الأعراب لا يستمعون إليه، ويشوّشون علينا مجالس سماعنا لأجله، فقلت:

نفَحاتُ رضاك لها أرج

تَسمو وتَرقّ بها المهجُ

وتَقودُ العبدَ لرفعته

والقَلبُ يُقوّمه اللَهَجُ

بالذِكْرِ كثيراً في آنٍ

وعلى القرآن له بزَجُ

وَفؤادُ الصبِّ به شغفٌ

شوقاً للحِبّ، ومُبتَهَجُ 

وبِذكْر اللهِ يزولُ الغَمُّ

عن الأرواح ويَندرجُ

فأدم يا ربُّ لنا حبّاً

ليكونَ لنا منه حُجَجُ

وببهجةِ نورِ جلالِ جمالِ

كمالِ صفاتك نبتهج

ما الناسُ سوى قوم عرفوك

ورقّاهم حالٌ تَرَجُ

دخلوا فقراء إلى الدنيا

وكما دخلوا منها خرجوا

قومٌ فَعلوا خيراً، فَعَلَوْا

وعلى دَرَج العليا دَرجوا

يا مدّعِياً لطَريقِهِمُ

قوّم، فطريقك مُنعَرِجُ

تَهوى المولىَ، وتنام الليلَ

لعَمْرُك ذا نَوْمٌ ثَفَجُ

يا ربُّ رَواحِلنا بَركَتْ

في بابِ الحبِّ، فهل نَلجُ

وعلى أنغام محبّتنا

طَرِبَ الأحبابُ، وقد لَهَجوا

وهمُ في الحُبِّ على رُتَبٍ

وعلى ذا الدَرب بنا نَهجوا

فهِموا المعنى، فهُم مَعنا

وبِذكر اللهِ لهم لَهُجُ

فعسى برضاكَ تُباركُنا

وبنور الحبِّ لنا فَرَجُ

واهْدِ اللهمّ عَمِيَّ القلبِ

فليس على الأعمى حرج

واجمَعْ شَمْلَ الأحبابِ هدىً

فبحبّك يَصحبُنا الفَلَجُ

 وبحبّ رسولك أحمدِنا

يَزدانُ الصبحُ وينبلجُ

يا رَبّ وأصلحْ قادَتنا

بهُداكَ، فينعدِلُ العِوَجُ

والحمد لله على كل حال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق