الخميس، 14 سبتمبر 2023

  مَسائل حديثية (57):

صَحيفةُ الإمامِ عليّ عليه السلامُ !؟

بسم الله الرحمن الرحيم

(رَبَّنا: عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا، وَإِلَيْكَ أَنَبْنا، وَإِلَيْكَ الْمَصيرُ.

رَبَّنا: لَا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا، وَاغْفِرْ لَنَا.

رَبَّنَا: إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).

رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِين).

كتب أحدُ المنكرين للحديث النبويّ منشوراً يوضح فيه أنّ الحديثَ الذي يتضمّن صحيفةَ الإمام عليّ عليه السلام؛ موضوع!

وكان مما قال في منشوره هذا: «إنّ الأخطر في هذا الحديث اتهام دين الله تعالى بالنقص، حتى اضطر الصحابةُ أن يبحثوا عن المفقود ليسألوا عليا كوريث للنبوة بما خص به من الوحي، وهذا التحول الخطير في ابتداع مثل هذه القصة لتدلك على الخبث والدهاء الذي حاول اختراق دين الله تعالى لينقله من مرجعية القرآن المعجز المحفوظ الكامل لا ريب ولا نقص فيه إلى وحي آخر مخبء في بيت ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وكأن دين الله تعالى تركة تنقل ويوصى بها للأهل والأقارب».

وقال أيضاً: «في هذا المثال إثبات وضع الحديث من خلال تعارضه مع البديهي لا أكثر، وهو معلوم لدى أهل الحديث أن الحديث يرد إذ خالف البديهيات والمسلمات.

والأمر البديهي هنا : أن نسخة مكتوبة موثقة نشرها الصحابي عليّ، فالأصل أن تنقل لنا كما هي بحرفيتها ودقتها لتكون أقوى وثيقة تضبط في عصر النبوة، فهل فعلا هذا ما حصل»؟!

وختم منشوره البائس هذا بقوله: « يبقى أن نُذكِر هنا أنفسنا والبخاري أيضا بالقاعدة التي ذكرها عن ابن سيرين والتي تنطبق على هذه الحديث لنكارة متنه واضطرابه الشديد وهي «عامة ما يروى عن علي كذب» ولن تجد مثالا تنطبق عليه هذه القاعدة أوضح من هذا لأمة تقرأ وتتدبر وتنقد وتتحرر من سلطان الطائفية والتقليد والتبعية والإجماعات المزعومة»


 

- بابُ كِتابَةِ العِلْمِ

[199] (111) حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ سَلاَمٍ قالَ: أخْبَرَنا وَكيعٌ عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أبي جُحَيْفَةَ قالَ: قُلْتُ لِعَليٍّ [بن أبي طالب] ([1]) هَلْ عِنْدَكُمْ كِتابٌ؟ قالَ: لاَ، إلا كِتابُ اللهِ، أوْ فَهْمٌ أُعْطيَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، أوْ ما في هَذِهِ الصَّحيفَةِ.

قالَ: قُلْتُ: فَما([2]) في هَذِهِ الصَّحيفَةِ؟ قالَ: العَقْلُ، وَفَكاكُ الأسيرِ، وَلاَ([3]) يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكافِرٍ.

وأعاده البخاريّ في الجهاد والسير (3047) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ: ثَنا زُهَيْرٌ: ثَنا مُطَرِّفٌ أَنَّ عَامِراً حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ t قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ t: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْوَحْيِ إِلاَّ مَا فِي كِتَابِ اللهِ؟ قَالَ([4]): وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، مَا أَعْلَمُهُ إِلاَّ فَهْمٌ([5]) يُعْطِيهِ اللهُ رَجُلاً فِي الْقُرْآنِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: «الْعَقْلُ وَفَكَاكُ الأَسِيرِ، وَأَنْ لاَ يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ»

وأعاده البخاري في الديات (6903) قال: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بنُ الْفَضْلِ: أَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثَنا مُطَرِّفٌ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبيَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيّاً t: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مَا([6]) لَيْسَ في الْقُرْآنِ - وَقَالَ مَرَّةً: مَا لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ - ؟ فَقَالَ: «وَالَّذي فَلَقَ الْحَبَّةَ([7]) وَبَرَأَ النَّسَمَةَ! مَا عِنْدَنَا إِلاَّ مَا في الْقُرْآنِ، إِلاَّ فَهْماً يُعْطَى رَجُلٌ في كِتَابِهِ، وَمَا في الصَّحِيفَةِ. قُلْتُ: وَمَا في الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ، وَفِكَاكُ الأَسِيرِ، وَأَنْ لاَ يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ».

وأعاده البخاريُّ في الديات (6915) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ: ثَنا زُهَيْرٌ: ثَنا مُطَرِّفٌ أَنَّ عَامِراً حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبي جُحَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَليٍّ([8]).

حَدَّثَنَا([9]) صَدَقَةُ بنُ الْفَضْلِ: أَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثَنا مُطَرِّفٌ: سَمِعْتُ الشَّعْبيَّ يُحَدِّثُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيّاً t: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مَا([10]) لَيْسَ في الْقُرْآنِ؟ - وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَرَّةً: مَا لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ - فَقَالَ: وَالَّذي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ! مَا عِنْدَنَا إِلاَّ مَا في الْقُرْآنِ، إِلاَّ فَهْماً يُعْطَى رَجُلٌ في كِتَابِهِ، وَمَا في الصَّحِيفَةِ. قُلْتُ: وَمَا في الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ، وَفِكَاكُ الأَسِيرِ، وَأَنْ لاَ يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ.

وأعاده البخاري في الحج (1870) ] (1870) حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ: ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ: ثَنا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ t قَالَ: مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلاَّ كِتَابُ اللهِ، وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ عَنِ النبيِّ e: (الْمَدِينَةُ حَرَمٌ، مَا بَيْنَ عَائِرٍ إِلَى كَذَا، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً، أَوْ آوَى مُحْدِثاً، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ) وَقَالَ: (ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِماً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ، وَمَنْ تَوَلَّى قَوْماً بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ([11])).

وأعاده البخاري في الجزية (3172) حَدَّثنَي([12]) مُحَمَّدٌ: أنا([13]) وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ: «مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إِلاَّ كِتَابَُ اللهِ([14]) وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. فَقَالَ: فِيهَا الْجِرَاحَاتُ وَأَسْنَانُ الإِبِلِ، وَالْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى كَذَا، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً([15]) أَوْ آوَى فِيهَا مُحْدِثاً، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ([16]) مِنْهُ صَرْفٌ، وَلاَ عَدْلٌ، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِماً فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ».

وأعاده في الكتاب نفسه (3179) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ: أنا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ t قَالَ: مَا كَتَبنَا عَنِ النَّبِيِّ e إِلاَّ الْقُرْآنَ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قَالَ النَّبِيُّ e: (الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَائِرٍ إِلَى كَذَا، فَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً، أَوْ آوَى مُحْدِثاً، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ([17]) وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ، وَلاَ صَرْفٌ([18])، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ. فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِماً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ، وَلاَ عَدْلٌ، وَمَنْ وَالَى قَوْماً بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ، وَلاَ عَدْلٌ).

وأعاده البخاريّ في الفرائض (6755) قال: حَدَّثنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ: ثَنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ t: مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إِلاَّ كِتَابُ اللهِ، غَيْرَ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. قَالَ: فَأَخْرَجَهَا فَإِذَا فِيهَا أَشْيَاءُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ وَأَسْنَانِ الإِبِلِ. قَالَ([19]) وَفِيهَا: الْمَدِينَةُ حَرَامٌ([20]) مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ([21]) فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ. وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ([22]) مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ([23]) وَلاَ عَدْلٌ. وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ؛ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ.

وأعاده البخاريّ في الاعتصام (7300) حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ حَفْصِ بنِ غِيَاثٍ: ثَنا أَبِي: ثَنا الأَعْمَشُ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ t عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍّ، وَعَلَيْهِ سَيْفٌ فِيهِ صَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا عِنْدَنَا مِنْ كِتَابٍ يُقْرَأُ، إِلاَّ كِتَابَُ([24]) اللهِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. فَنَشَرَهَا، فَإِذَا فِيهَا: أَسْنَانُ الإِبِلِ، وَإِذَا فِيهَا: (الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ عَيْرٍ إِلَى كَذَا، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلاَ عَدْلاً) وَإِذَا فِيهِ: (ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِماً؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلاَ عَدْلاً) وَإِذَا فِيهَا: (مَنْ وَالَى قَوْماً بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلاَ عَدْلاً ([25]))([26]).

تعيين مدار الحديث:

رَوى البخاريُّ وغيره حديثَ البابِ مختصراً ومطوّلاً:

فرواية أبي جحيفة وهب بن عبدالله السوائي، عن عليّ u عنده وعند غيره مختصرةٌ.

ورواية يزيد بن شريك النخعي، عن عليّ u عنده وعند غيره أتمّ، ولم يخرج البخاري عن عليّ u إلا هاتين الروايتين.

وسأعيّن مدار الحديث لهاتين الروايتين مع غيرهما خارج الصحيح؛ على أنها حديث واحد، هو من مشاهير حديث عليٍّ u فأقول:

مدار حديث عليّ بن أبي طالبٍ u  في الباب عليه، رواه عنه:

(1)  الحارث بن سويد الأعور عند أحمد (1298) قال ابن حجر في التقريب (1026): «ثقة ثبتٌ من الطبقة الثانية».

(2) وطارق بن شهاب عند أحمد (782، 798، 874، 962) قال في التقريب (3000): «قال أبو داود: رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع منه» يعني هو ثقة.

(3) وأبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي t عند أحمد (855، 858، 954، 1307) وابن حبان (6604) قال في التقريب (3111): «ولد عام أحد، ورأى النبيّ صلى الله عليه وسلم، وهو آخر من مات من الصحابة» يعني هو ثقة!

(4) وقيس بن عُباد الضُبعيّ عند أبي داود (4530) والنسائيّ (4734) قال في التقريب (5582): «ثقة مخضرم من الثانية».

(5) وأبو جحيفة وهب بن عبدالله السوائي عند أحمد (599) والبخاري (111، 3047، 6903، 6915) ومسلم (1370) وبعد (1508) وابن ماجه (2658) والترمذيّ (1412) والنسائي (4744) والبزار (486) قال في التقريب (7479): «صحابي معروف، وصحب عليّا».

(6) ويزيد بن شريك التيميّ عند أحمد (615، 1037) والبخاري (1870، 3172، 3179، 6755، 7300) وابن حبان (3716) وأبي داود (2034) والترمذيّ (2127) قال في التقريب (7729): «ثقة من الثانية، يقال: إنّه أدرك الجاهليّة».

(7) ومالك بن الحارث المشهور بالأشتر النخعيّ، من رواية أبي حسان الأعرج عنه، عند النسائيّ (4746) قال في التقريب (6429): شهد اليرموك وغيرها، ولّاه عليّ مصرَ، وهو مخضرم.

قال عداب: يكفيه أنّ عليّاً عليه السلام جعله من خاصّته.

(8) وأبو حسان الأعرج عند أحمد (959) والنسائيّ (4735، 4745) وروايته عن عليّ u مرسلة، ويظهر أنه سمعه من الأشتر عن عليٍّ u كما تدلّ عليه الرواية السابقة للحديث عند النسائيّ (4746).

قال في التقريب (8046): «صدوقٌ رُمي برأي الخوارج (ت: 130 هـ).

قال الترمذيُّ: «رُوي هذا الحديثُ من غير وجهٍ عن عليّ» وهذا يعني أنّ مدارَ الحديث على الإمامِ عليّ في نظر الترمذيّ، وهو مطابقٌ لما توصّلنا إليه!

فإذا نحن طبّقنا نظريّةَ «المدار» التي لا نعترف بأيّ تخريجٍ للحديثِ سواها؛ فيكون عليّ عليه السلام هو الذي ابتدع هذا الحديثَ واختلقه، ويكون كلُّ واحدٍ من هؤلاء الرواة عنه زادَ عليه، أو نقص منه!

أو أن يكون عليٌّ وضعه ونسبه إلى الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم، ورواه هؤلاء الرواة عنه، ثم قام مَن بَعدهم، فتصرّفوا بالحديث زيادةً ونقصاناً!

  لستُ أدري هل لدى الباحث المحترم، سوى هذا الخِيار؟

هذا التخريجُ العلميّ الذي لا أظنّ هذا الباحثَ يَعرفه أبداً، ولو كان يعرفه؛ ما تجرّأ على قوله الذي صدّرتُ به هذا المنشور «في هذا المثال؛ إثباتُ وَضع الحديث من خلال تعارضه مع البديهي لا أكثر» لأنّ واضعَ الحديث ومخترعَه؛ هو الإمام عليّ عليه السلام، ولا يصلح في البحث العلميّ غيرُ ذلك؟!!

ولأنني أرجّح أنّ الباحث لا يعرف التخريجَ على المدار، ولا يفهم لوازمَه؛ فإنني سأخرّج كلّ روايةٍ من هذه الرواياتِ على حدتها، في منشورٍ تالٍ، إن شاء الله تعالى.

إنّا لله وإنّا إليه راجعون.

(رَبَّنا: ظَلَمْنَا أَنْفُسَنا، وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنا؛ لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ).

هذا.. وصلّى الله على نبيّنا محمّد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً.

والحمد لله على كلّ حال.



([1]) سقطت من بعض النسخ.

([2]) في بعض النسخ: وما.

([3]) في بعض النسخ: وأن لا.

([4]) في بعض النسخ: قال: لا.

([5]) في (ت): «فَهْماً».

([6]) في بعض النسخ: مما.

([7]) في (ت): « الْحَبَّ ».

([8]) تراجع في الأَصْل علامة الإلغاء، وفي (ب): (ح) وفي بعض النسخ: حدثنا بسقوط الواو.

([9]) في (ب، ت ): « وَحَدَّثَنَا ».

([10]) في (ت): « مِمَّا ».

([11])  في (ب): «قال أبو عبدالله: عدلٌ: فداءٌ» ثم ضرب عَلَيهِ 

([12]) في بعض النسخ: حدثنا.

([13]) في بعض النسخ: حدثنا.

([14]) في (ب): «كتاب الله تَعالى».

([15]) في بعض النسخ: حَدْثَةً.

([16]) في بعض النسخ: لا يَقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً.

([17]) قَولُهُ: « وَالْمَلاَئِكَةِ » لَيْسَ في (ب) في هَذا الموضع.

([18]) في (ب): « صَرْفٌ، وَلاَ عَدْلٌ» بتقديم وتأخير.

([19]) في بعض النسخ: وقال: وفيها.

([20]) في (ت): « حَرَمٌ ».

([21]) في بعض النسخ: إلى كذا.

([22]) في بعض النسخ: لا يَقْبَلُ اللهُ منه.

([23]) في بعض النسخ: صرفاً ولا عدلاً.

([24]) كذا الضبطُ في السلطانية واليونينية.

([25]) [إسناده حسن صحيح، مشهور] من حديث علي بن أبي طالب u: أخرجه أحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة (2: (599، 615، 782، 798، 855، 858، 874، 954، 959، 962، 993، 1037، 1298، 1307) ومسلم في كتاب الحج، باب فضل المدينة ودعاء e فيها بالبركة (1370) وفي العتق، باب تحريم تولي العتيق غير مواليه، قبل رقم (1509) وفي الأضاحي، باب تحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله (1978) وابن الجارود في أبواب الديات (794) وأبو عوانة في العتق والولاء، باب بيان حظر بيع الولاء وهبته... (3907، 3909) وفي الأضاحي، باب بيان وجوب اللعنة على من نسك لغير الله... (6339، 3643) وابن حبان في الحج، باب فضل مكة، ذكر لعن المصطفى e من أحدث في حرمه حدثاً أو أخفر مسلماً ذمته (3716، 3717) وفي التاريخ، باب مرض النبي e (6604) والحاكم في قسم الفيء (2: 141) والدارمي في الديات، باب لا يقتل مسلم بكافر (2356) وابن ماجَهْ في الديات، باب لا يقتل مسلم بكافر (2658) والنسائي في القسامة، باب سقوط القود من المسلم للكافر (4744) والترمذي في أبواب الديات، باب ما جاء لا يقتل مسلم بكافر (1412) وقال: «حديث علي حديث حسن صحيح» وفي أبواب الولاء والهبة، باب ما جاء فيمن تولى غير مواليه، أو ادعى إلى غير أبيه (2127) وقال: «حسن صحيح، وروى بعضهم عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن علي نحوه، وقد روي من غير وجه عن علي، عن النبي e» قلت: رواية الحارث عن عليّ، عند أحمد (1298) وانظر «التحفة» [10311] و«الإتحاف» [14819].

([26]) مكررات الحديث (111):

أخرج البخاري حديث الباب هنا في كتاب العلم (111) من رواية أبي جحيفة عن عليّ وشرحه ابن حجر في الفتح (1: 269- 271) شرحاً موجزاً.

وأعاده البخاري من الرواية ذاتها في الجهاد (3047) وشرحه ابن حجر في الفتح (6: 201) شرحاص موجزاً، وبيّن ما يتصل بترجمة الباب، وقال: «مضى شرحه في كتاب العلم، وسيأتي الكلام على بقية ما فيه، في كتاب الديات، إن شاء الله تعالى».

وأعاده البخاري في الديات (6903) وشرحه ابن حجر في الفتح (12: 307) شرحاً موجزاص، وبيّن ما يتصل بترجمة الباب، وقارن بين متون الحديث في عددٍ من مواضع تكراره.

وأعاده في كتاب الديات أيضاً (6915) وشرحه ابن حجر في الفتح (12: 325- 327) شرحاً مستوفى، وعالج مسألة (عدم قتل المسلم بالكافر) وناقش أدلة الحنفية ومن وافقهم في ذلك، بما يتعين الرجوع إليه.

وأعاده البخاري من رواية يزيد النخعي عن عليّ في الحجّ (1870) بعد حديث أنس (1867، 1868) وحديث أبي هريرة (1869) في الباب، وشرحها ابن حجر في الفتح (4: 106) شرحاً مستوفى، وذكر في أثناء شرحه حديث عليّ u الروايات الأخرى التي حملت متن هذا الحديث في الجملة، مما ستجده في تعيين مدار الحديث.

وأعاده في الجزية (3172) وشرحه ابن حجر في الفتح (6: 329) شرحاً موجزاً، وبيّن ما يتصل بترجمة الباب وقال: «مضى كثير من فوائد هذا الحديث في فضل المدينة، وتأتي بقيته في كتاب الفرائض».

وأعاده في الجزية (3179) ولم يشرحه ابن حجر في الفتح هنا (6: 336) بل قال: «تقدم التنبيه عليه قريباً».

وأعاده في الفرائض (6755) وشرحه ابن حجر في الفتح (12: 51- 53) شرحاً موجزاً، وبيّن ما يتصل بترجمة الباب، وأتى بشواهد لبعض فقرات حديث الباب، وفصّل المسائل الفقهية المستنبطة من الحديث، ثم قال: «تقدم شرحه مستوفى في كتاب الجزية».

وأعاده في الاعتصام (7300) وشرحه ابن حجر في الفتح (13: 341) شرحاً موجزاً، وبيّن ما يتصل بترجمة الباب، وما يخصّ الأحاديث الأخر التي ساقها البخاري في الباب، وقال: «تقدم شرح ذلك في باب حرم المدينة في أواخر كتاب الحج». 

         مَسائل حديثية (56):

موسوعة الإمام عليّ عليه السلام !؟

بسم الله الرحمن الرحيم

(رَبَّنا: عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا، وَإِلَيْكَ أَنَبْنا، وَإِلَيْكَ الْمَصيرُ.

رَبَّنا: لَا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا، وَاغْفِرْ لَنَا.

رَبَّنَا: إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).

رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِين).

طُلِب مني أن أضعَ خِطّةً لجمع علومَ الإمام عليٍّ عليه السلام في موسوعة مرتّبة على حسب الأبواب العلميّة، تشمل كتبَ أهل السنّة والشيعة!

فوضعتُ لهم خطّةً قدّمت لها بمقدّمة قلت فيها: إنّ العملَ في كتب الشيعةِ الروائيّة - كلَّ الشيعةِ - مَضيَعةٌ للوقتِ، وصرفٌ لجهودٍ مضنيةٍ، من دون كبير فائدة!

قدّمت الخطّةَ إلى مَن طلبها مني؛ فتواصل معي وقال: نحن نعرفك منصفاً موضوعيّاً، فما هذا الجوابُ الإقصائيّ الواسع؟

قلت له: إنّ علوم الحديث قسمان: نظريٌّ وتطبيقيّ!

فإذا كنت لا أعترف بكثيرٍ من الجانب النظريّ لدى الشيعةِ؛ فمن الطبيعيِّ أنّ الجانب التطبيقيَّ الذي بني عليه، لا أعترف به!

قال: هل اطّلعتَ على «موسوعة الإمام عليّ عليه السلام في الكتاب والسنة والتاريخ»؟

قلت: نعم، اطّلعت عليها ضمن كتب المكتبة الشاملة الشيعيّة، مرفوعةً على الإنترنيت!

قال: ما رأيُك فيها؟

قلت: مجموع طيّب، جزى الله مصنّفه خيراً!

قال: هو جمعها من كتب أهل السنة والشيعة، وتقول: مجموع طيّب، وقبل ثوانٍ تقول: العمل في كتب الشيعة مضيعةٌ للوقت، اشرح لي هذه المعادلةَ غيرَ المفهومة لديَّ!

قلت: أهل الحديث يقولون: «إذا جمعتَ؛ فقمِّشْ، وإذا رويتَ؛ ففتّش»!

ومؤلّف هذه الموسوعة، قد جمع جمعاً طيّباً في ستّة عشر مجلّداً، جمعها من نصوص القرآن الكريم، ومن كتب الرواية، ومن كتب التاريخ، ووثّق نصوصها توثيقاً جيّداً في ظاهر الأمر، ورتّبها ترتيباً موضوعيّاً مناسباً.

بيد أنّه لم يَقُمْ بنقدِ رواياتِ هذا المجموع الكبير، إنّما ساقَه كلَّه مساقَ الثابتِ المحتجّ به، وهذا شأن معظمِ المصنّفات الشيعيّة.

وفي هذا تضليلٌ كبيرٌ للموافقِ وللمخالف على حدٍّ سواء!

قال: ألا يمكن الإفادة منها في موسوعتك التي أرسلتَ إلينا خطّتها؟

قلت له: هناك طريقان للعمل:

إن كنت تريد أن يكون محورُ عملنا تصويبَ هذه الموسوعةِ الشيعيّة؛ فسوف نفيدُ منها فوائد كثيرةً جدّاً؛ لأننا سنتركها على حالتها الراهنةِ، ونقوم بنقد مضمون رواياتها، وفق منهجي الخاصِّ بالنقد.

وإنْ كنت تريد أن تجمع الصحيح من الروايات الواردةِ في علوم الإمام عليّ فحسب، فليس بنا حاجةٌ إلى هذه الموسوعة، ولن نكلّف أنفسنا الرجوعَ إليها البتّة!

قال: كيف؟

قلت له: إنّ موطّا مالك ومسند أحمد وسنن الدارميّ وابن ماجه وأبي داود والترمذي والنسائيّ قد حقّقت وخرّجت، وحكم المحققون على أحاديثها.

وكذلك صحيح ابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان والحاكم، وغيرها!

فالذي سأقوم به أنا:

أوّلاً: تعيين مناطَ العمل.

ثانياً: البداءَةَ بالصحاح.

ثالثاً: استبعاد الروايات المضعّفة.

رابعاً: نقدُ الروايات المصححة!

خامساً:

قال: على مَهلك شيخَنا!

أنت ترفض التقليد، فكيف تعتمد تضعيف المحقّقين المعاصرين؟

قلت: جميع المعاصرين يعتمدون منهجَ البحثِ باستقصاء عن نقدِ المتقدّمين للروايات، فإنْ لم يجدوا؛ لجأوا إلى صنيعِ الشيخ الألبانيّ، فقلّدوه في غالب عملهم!

والشيخ الألباني لا يضعّف حديثاً فيه رَمَق، وتصحيحه أكثرُ تساهلاً من تصحيح الترمذيّ في نظري!

وقد تتبعت أكثر من (100) حديث متتاليةً، ضعّفها الشيخ الألباني؛ فوجدت جميعها أشدّ ضعفاً ووهاءً مما وصفها به تقريباً!

وتتبعتُ أكثر من (100) حديث حسنها الألباني؛ فوجدتها ضعيفةً كلَّها، وضعفها متفاوت!

فأنا عندما أقصي ما ضعّفه الشيخُ الألبانيُّ وأتباعُه؛ لا أكون مقلّداً لهم، إنما أكون متخفّفاً من أعباء نقد رواياتٍ كثيرةٍ، تختصّ بالإمام عليّ عليه السلام، لست في حاجةٍ إلّا إلى قراءةِ ما كتبوه مُستنَداً لتضعيفهم!

قال صاحبي: وَفقَ منهجك النقديِّ المتشدّد - كما هو معروفٌ عنك - لن يصفو إلّا أحاديثُ يسيرةٌ، لن تعطي صورةً حقيقيّةً عن علوم الإمام عليٍّ عليه السلام؟

قلت: أنا لا أعدُّ التشيّع جَرْحاً، بل أعدّه واجباً شرعيّاً، ولذلك أنا لا أجرح الراوي بمجرّد نسبته إلى التشيّع!

وعليه فأكثر الرواةُ عن الإمام عليٍّ عندي ثقات، والحارث بن عبدالله الهمدانيّ؛ أوثقُ عندي من الشعبيّ الذي كذّبه في رأيه «اجتهاده» فقال مَن بعده كذباً وزوراً: كذّبه الشعبيّ، وهذا لا يكون إلّا بعد إقامةِ الحجّة على توثيقهم بالتأكيد!

قال: يعني ستخالف منهجَ أهل السنّة في التصحيح والتضعيف؟

قلت: أنا لا ألتفتُ إلى منهج الشيعةِ في التصحيح والتضعيفِ بتاتاً!

وأختار من منهج أهل السنّة؛ ما أراه ينسجم مع العَدل الذي أمر الله به!

فنقّاد الحديثِ من أهل السنّة ليسوا قوالبَ متطابقةً، ما يقوله هذا؛ يقوله الباقون!

ومسألة «روايةِ المبتدع ما يوافق بدعتَه» تطبيقها العمليّ عند أهل السنّة؛ أن لا يروي الشيعيّ للإمام عليٍّ فضيلةً أعظمَ مما جاء في فضل أبي بكرٍ وعمر!

أمّا إذا روى الناصبيّ فضائلَ شتّى لأبي بكرٍ وعمر؛ فلا يتوقّف أحدٌ ليطبّق عليه تلك القاعدة الجيّدة!

بينما تطبيقُها عندي؛ أن يروي الشيعيّ في فضل الإمام عليٍّ أو غيره من أهل البيت حديثاً فيه غلوّ، كأن يقول: إنهم كانوا أنواراً حول العرش، قبل أن يخلق الله البشر!

أو يقولوا: إنهم خلقوا من نور الله، أو من مطلق النور، أو إنهم يعلمون الغيب، أو إنّ لهم ولايةً تكوينيّة، ونحو ذلك من الغلوّ الغبيّ السخيف!

قال: ثمّ ماذا؟

قلت:

خامساً: ترتيب الروايات الصحيحة في جُزءٍ خاصٍّ، ثم ترتيب الروايات الحسنة في جزءٍ خاصٍّ.

ثم ترتيبها كلّها على حسب الموضوعات العلمية «العقائد، الفتن وأشراط الساعة، التفسير، الطهارة، الصلاة» وهكذا إلى الأخير.

ثم إعداد فهرست لأطراف الأحاديث، وفهرست آخر مرتّباً على أسماء الرواة عن الإمام عليٍّ.

قال: ألا ترى أنّك تأخّرت كثيراً في مشاريعِك العلميّة؟

قلت له: ربما أكون تأخّرتُ لأسبابٍ كثيرة، غير أنني طرحت مشروعي العلميّ الكبير عام (1997) يعني قبل ربع قرنٍ من اليوم، لكنني لم أجد أعوانا على إنجازه!

وإنْ وَجدتُ من يساهم في تمويله؛ أجده يريدني أنا على مزاجِه وهواه، فيم يجب أن يترك لي الحريّة التامّةَ في العمل، إذ هو رجل تاجر أو صانع، ونجاحُه في أمور الدنيا والمال؛ لا يخوّله بأن يفرض رؤيته عليّ وعلى غيري!

وحسبنا الله ونعم الوكيل

(رَبَّنا: ظَلَمْنَا أَنْفُسَنا، وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنا؛ لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ).

هذا.. وصلّى الله على نبيّنا محمّد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً.

والحمد لله على كلّ حال.